سبب نزول سورة العاديات
ورد فيما سبق تفسير سورة العاديات للاطفال حيث فُسِّرت بشكلٍ مبسّطٍ تستوعبه عقول الاطفال وتفهمه وإنّ سورة العاديات هي سورةٌ نزلت على النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام في مكّة المكرّمة وقد ورد في الأثر أنّ سبب نزولها هو أنّ النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام قد أرسل لبني كنانة سريّةً لقتالهم فطال غياب السّريّة الّتي بعثها ولم يرد منهم خبرٌ لفترةٍ طويلةٍ فقلق النّبيّ وخاف فنزل عليه الوحي بسورة العاديات ليطمئنّ فوصف له مشهد الخيل العادية في ساحات القتال الّتي تعدو وتغير على المشركين والكفرة ويقاتلهم المسلمون على ظهورها وأقسم الله تعالى بالخيول الّتي كانت تحمل أبطال تلك السّريّة من المسلمين المجاهدين في سبيل الله تعالى وسبيل دينه الحنيف
الواجب على الاباء نحو أطفالهم
وجب للآباء تعليم أطفالهم القرآن الكريم ومعانيه وذلك سنّةٌ عن النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام ولتسهيل تعليمهم تفسير الآيات يستحبّ للآباء استخراج تفسيرٍ مبسّطٍ وسهلٍ يستطيع عقل طفله أن يستوعبه ويفهمه فيسهل بذلك حفظه للقرآن الكريم وعندما يعلم الطّفل معاني الآيات الّتي يحفظها ويفهم ما فيها من قصصٍ وحكمٍ يبعث ذلك في نفسه متعةً ويحفّزه ذلك على الاستمرار في الحفظ والمداومة عليه.
تفسير سورة العاديات للاطفال
سورة العاديات:
﴿ وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا * فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا * فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا * فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا * فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا * إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ * وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ * وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ * أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ * وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ * إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ ﴾ [العاديات: 1 - 11]
﴿ وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ﴾:
أقسم بالخيل الجاريات المسرعات للجهاد التي لها صهيل لسرعة جريها.
﴿ فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ﴾:
فالموقدات نار بحوافرها لقوة جريها وشدة سرعتها.
﴿ فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا ﴾:
فالسابقات إلى الأعداء في الصباح.
﴿ فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا ﴾:
فأثرن في الجري غباراً وتراباً من قوة ضرب الخيل بأقدامها.
﴿ فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا ﴾:
فتوسطت الخيل بالأبطال وسط الأعداء في ساحة القتال فأصبحن وسط المعركة. وقلب العاصفة.
﴿ إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ﴾:
إن الإنسان يجحد نعم ربه، وينكر إحسان الإله ويكفر بنعم مولاه.
﴿ وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ ﴾:
إنه معترف بما قدّم، يشهد على سوء فعله بنفسه ويعلن تقصيره.
﴿ وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ﴾:
وإنه شديد في حب المال، مغرم بالدرهم، عاشق للدنيا خادم لها.
﴿ أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ ﴾:
أفلا يدري الإنسان ماذا ينتظره إذا خرج من قبره، وحضر للحساب؟ فما له غافل ولاعب؟
﴿ وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ ﴾:
واستخرج ما في الصدور من أمور وظهر ما في الضمائر، وانكشف كل مستور.
﴿ إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ ﴾:
إن الله عز وجل بأعمال عباده لعليم، وبسعي خلقه بصير، لا يخفى عليه أمرٌ ولا سر لأنه وحده يعلم السر وأخفى.