من أقسى الأشياء على كل انسان حر هو العيش في الغربة والاحساس انك تعيش بلا وطن..لاشك ان الهجرة أوجبها الله سبحانه وتعالى على الانبياء وعلى كل المؤمنين عندما يتعرضون للأذى والظلم في اوطانهم ومن أي جهة كان هذا الظلم سواءٌ من الحاكم أو من المجتمع والادلة الشرعية والقرآنية واضحة جدا في هذا المجال وقد جعل الله الأجر والثواب للمهاجر في سبيله وفي سبيل وطنه اضعافا مضاعفة ووعده بالجنة..
لكن الذي أقسى من الغربة هو أن تعود الى وطنك بعد ازاحة ظلم الحاكم واذا بك تتعرض الى ظلم أكبر من مجتمعك وناسك وهجمة عنيفة تصل الى درجة التعنيف ونكران ماوقع عليك من ظلم ومعاناة بل ونكران انتمائك الى وطنك الأصيل والى التخوين وما الى ذلك من المصطلحات الظالمة..
ان الظلم الذي وقع على العراقيين بكل تنوعاتهم وعرقياتهم في زمن البعث المقبور لم يتعرض له شعبا من الشعوب..ولكن كان للشيعة الحصة الأكبر من الظلم المركب والمضاعف ماديا ومعنويا مما ادى الى تشردهم على جميع بقاع الأرض..